تدوينة رياضية

المتوكل: رغم الشنآن والتنافر أصبح عموتة المدرب الأنسب للوداد بموافقة ومباركة من الجامعة.. ما يجري على أرض الواقع يدفع في اتجاه عدم تصديق أن كل ما يطبخ على نار هادئة مجرد مصادفة عجيبة الأطوار!!.

الكاتب الصحفي قال: علامة استفهام تطرح حول مدى وجود تنسيق وتفاهم مسبقين بين الوداد والجامعة.. من بمقدوره أن يصدق بأن كل ما حدث ويحدث لم يكن مصدر "تخطيط بارع" وإنما مجرد مصادفات وأقدار؟!!.

كتب الأستاذ الصحفي عبد اللطيف المتوكل عن علاقة الوداد والجامعة وقال:

الركراكي مقابل عموتة!

مازال الخبر المتعلق بتعيين المدرب المحلي وليد الركراكي، بشكل رسمي، كبديل للمتخلى عنه، في الحادي عشر(11) من غشت 2022، بشكل علني، ولا غبار عليه، وحيد خاليلودزيتش، يراوح مكانه، في انتظار التوقيت المناسب بالنسبة لجامعة كرة القدم، للإعلان عن هذا التعيين، وتقديم الناخب الوطني الجديد رفقة أبرز مساعديه، عادل رمزي، ورشيد بنمحمود…
استقر رأي جامعة كرة القدم، في نهاية المطاف، ومنذ حوالي ثلاثة أشهر، على أن الاختيار الأكثر واقعية والأقرب إلى الصواب، والاسم الجدير بالثقة، هو مدرب الوداد الرياضي، الركراكي، واستشعرت في السياق ذاته، أن التعاقد مع مدرب أجنبي في هذه الظرفية الدقيقة والصعبة، دون أن تكون له سابق تجربة بأي منتخب إفريقي، ولا بأجواء كأس العالم، مغامرة غير محمودة العواقب.
لذلك، انتظرت حتى ينتهي الركراكي من مهمته مع الوداد، محليا وقاريا، لتحسم في موضوع التحاقه بمهمته الجديدة، ولتتفادى في الوقت نفسه، أي اتهامات بالتشويش على استقرار الوداد، وتركيزه على مساره التنافسي القوي، بتعدد جوانبه وواجهاته، خصوصا مع اقتراب أمتاره الحاسمة من خط النهاية…
الآن، أصبحت علاقة الركراكي مع الوداد في حكم الماضي، إلا أن بروز اسم الحسين عموتة، مدرب المنتخب المحلي، كخليفة له، يطرح أكثر من علامة استفهام، حول مدى وجود تنسيق وتفاهم مسبقين، بين الوداد والجامعة، في هذا الشأن، واتفاق على القيام بما يشبه عملية “مقايضة” بين الطرفين، خصوصا أن سعيد الناصيري، كان يرغب في تمديد تجربة الركراكي على رأس الإدارة التقنية للوداد، بعد الحصيلة الرائعة والمضيئة، محليا وإفريقيا.
المثير في هذه المسألة، هو أن علاقة الوداد بالحسين عموتة، المرتبط بعقد عمل مع جامعة كرة القدم، والذي كان منذ فترة ليست بالطويلة، يتصدر لائحة الأسماء المرشحة لتعويض خاليلودزيتش، كان يشوبها توتر حاد وخلاف عميق، مما جعل عموتة يشكو الوداد إلى الفيفا، ثم محكمة التحكيم الرياضية (طاس)، ويحصل على قرار نهائي، بتعويض قدره حوالي ثمانمائة (800) ألف دولار.
ودخل على الخط رئيس الجامعة، للبحث عن تسوية ودية لهذا الملف، بالنظر إلى الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها الوداد جراء صدور قرارات نهائية ضده في ملفات نزاعات عديدة مع مجموعة من اللاعبين والمدربين الأجانب، وتوصل الطرفان إلى حل توافقي، بوساطة من الجامعة، تضمن من خلاله الأخيرة لعموتة مستحقاته، وفق الإجراءات والآليات المتفق عليها.
ومع ذلك، فاجأ رئيس الوداد الرياضي، المتتبعين والمهتمين، بخرجة إعلامية مثيرة للجدل، حول الغاية والمغزى والمقصود منها، إذ لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة للمدرب عموتة، وقال في حقه، إنه استلم من الوداد، “أموالا لا يستحقها”، و”يجب أن يشكر الوداد لأنه ساهم في حصوله على سيرة ذاتية لامعة”!!.
ورغم كل هذا الشنآن والتنافر، أصبح عموتة، المدرب الأنسب للمرحلة الراهنة في الوداد، بموافقة ومباركة من الجامعة، التي لا ترى مانعا في أن يجمع عموتة بين مهمتي الإشراف على المنتخب المحلي وتدريب الوداد، حتى وإن اقتضى الأمر أن يطول أمد هذه التجربة الفريدة من نوعها!!.
“بغيتو الركراكي عطيونا عموتة”، عبارة مفاجئة، ربما تردد صداها بشكل تلقائي في مكان ما، عن طريق الصدفة، لاسيما بعد تراجع أسهم المدرب الجنوب إفريقي، بيتسو موسيماني، في خلافة الركراكي، بسبب شروطه المالية الكبيرة، والتي يصعب على الوداد في الظرفية الحالية، الوفاء بها.
لكن، ما يجري على أرض الواقع، يدفع في اتجاه عدم تصديق أن كل ما يطبخ على نار هادئة، مجرد مصادفة عجيبة الأطوار!!.
من يستطيع استبعاد حقيقة وجود تنسيق مسبق ومحكم، وأوراقه مرتبة بعناية، بين الوداد والجامعة، وأفضى في النهاية إلى الاتفاق على إبرام صفقة مقايضة لجبر الخواطر ودرء المخاطر؟!.
من بمقدوره أن يصدق بأن كل ما حدث ويحدث، لم يكن مصدر “تخطيط بارع”، ولا بفعل فاعل آدمي، وإنما مجرد مصادفات وأقدار؟!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى