الكان

انسحاب 15 دقيقة يسقط السنغال قانونيا.. هذه تفاصيل كيف حسم القانون تتويج المغرب رغم استئناف المباراة

أثار قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، القاضي بأحقية المنتخب المغربي في التتويج بكأس إفريقيا، تفاعلا واسعا وجدلا كبيرا، خاصة بخصوص واقعة مغادرة المنتخب السنغالي لأرضية الملعب لمدة لم تتجاوز 15 دقيقة، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى قانونية هذا التصرف.

ولفهم هذه النقطة، يتعين الرجوع إلى النصوص القانونية المؤطرة للعبة، والتي توضح بشكل دقيق أن ما حدث لا يدخل ضمن “الحقوق” الممنوحة للفرق، بل يندرج ضمن المخالفات الصريحة.

فبعكس ما تم تداوله، فإن مهلة 15 دقيقة لا تعد حقا للفريق من أجل إيقاف المباراة أو مغادرة أرضية الميدان والعودة لاحقاً، بل هي إجراء تنظيمي يندرج ضمن السلطة التقديرية للحكم، وفق المادة الخامسة من قوانين اللعبة الصادرة عن IFAB.

وينص القانون على ما يلي: “إيقاف المباراة مؤقتا أو تعليقها أو إنهاؤها بشكل نهائي في حال وقوع مخالفة لقوانين اللعبة أو تدخل خارجي”، وبالتالي، فإن هذه المهلة تمنح للحكم فقط، من أجل تقييم الوضع ومحاولة استئناف المباراة في ظروف مناسبة، ولا تشكل بأي حال من الأحوال ترخيصا للفريق بمغادرة أرضية الملعب.

وفي المقابل، فإن قانون الانضباط الخاص بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم كان واضحا في هذا الجانب، إذ تنص المادة 82 على ما يلي: “إذا رفض فريق خوض مباراة أو مواصلة مباراة انطلقت، فإنه يعاقب بغرامة ويعتبر منهزما بالانسحاب (3-0)”.

وبالاستناد إلى هذا المقتضى، فإن مغادرة المنتخب السنغالي لأرضية الملعب، ولو لفترة قصيرة، تعد رفضا لمواصلة اللعب، وهو ما يشكل مخالفة قائمة بذاتها، بغض النظر عن عودته لاحقا واستكمال المباراة.

قانونيا، فإن العودة إلى أرضية الملعب لا تلغي الفعل الأصلي، باعتبار أن المخالفة تحققت بمجرد الانسحاب، وتم توثيقها في تقارير الحكم ومراقب المباراة، وهو ما يجعل أركانها مكتملة من الناحية القانونية.

وعليه، فإن قرار الاتحاد الإفريقي يستند إلى نصوص واضحة، تعاقب على الفعل ذاته، وليس على مآل المباراة، مما يفسر اعتبار الفريق المنسحب خاسرا، حتى وإن تم استئناف المباراة بعد ذلك.

بهذا، يتأكد أن مهلة 15 دقيقة ليست سوى إجراء تنظيمي بيد الحكم، وليست وسيلة احتجاج أو مبررا للانسحاب، في وقت يبقى فيه القانون صارما في معاقبة أي توقف غير مبرر عن اللعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى